الثلاثاء ٢٨ / يوليو / ٢٠٢٦
من نحن اتصل بنا التحرير
×
الموجز
logo وزير الكهرباء يفتتح مصنع سيمنس لتوطين التكنولوجيا وتعزيز التصنيع المحليlogo وزير السياحة: خطة شاملة للترويج السياحي بأحدث التكنولوجيا والشراكات الرقميةlogo مدبولي يستعرض خطط تأمين احتياجات الصيف وتعزيز استقرار إمدادات الغازlogo رئيس الوزراء: حوكمة التمويلات التنموية لتعظيم الاستفادة وتسريع إنجاز المشروعاتlogo المشروع الثقافي الأعظم.. رقمنة 800 ألف ساعة لصون تراث ماسبيروlogo مصر والإيكاو تبحثان خارطة تطوير الطيران المدني بالقارة الأفريقيةlogo السيسي يؤكد تضامن مصر الكامل مع الكويت ورفض المساس بأمنهاlogo وزير الكهرباء يفتتح مصنع سيمنس لتوطين التكنولوجيا وتعزيز التصنيع المحليlogo وزير السياحة: خطة شاملة للترويج السياحي بأحدث التكنولوجيا والشراكات الرقميةlogo مدبولي يستعرض خطط تأمين احتياجات الصيف وتعزيز استقرار إمدادات الغازlogo رئيس الوزراء: حوكمة التمويلات التنموية لتعظيم الاستفادة وتسريع إنجاز المشروعاتlogo المشروع الثقافي الأعظم.. رقمنة 800 ألف ساعة لصون تراث ماسبيروlogo مصر والإيكاو تبحثان خارطة تطوير الطيران المدني بالقارة الأفريقيةlogo السيسي يؤكد تضامن مصر الكامل مع الكويت ورفض المساس بأمنها

تكليفات رئاسية لاكتشاف المواهب.. ثروة وطنية على طريق الجمهورية الجديدة

تكليفات رئاسية لاكتشاف المواهب.. ثروة وطنية على طريق الجمهورية الجديدة

الصفوة العربية| ملف خاص

من اعداد عادل خفاجي:


في إطار تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بالتوسع في اكتشاف ورعاية الموهوبين، والعمل على بناء أجيال قادرة على المنافسة والإبداع في مختلف المجالات..

استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عددًا من المقترحات المتعلقة بالبرنامج الوطني لاكتشاف ورعاية الموهوبين وبناء القدرات الوطنية، وذلك خلال اجتماع عقده اليوم، بمقر الحكومة في مدينة العلمين الجديدة، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، وبحضور ممثلي الوزارات والجهات ذات الصلة بملف اكتشاف المواهب ورعايتها وتنمية قدراتها.


وشارك في الاجتماع كل من أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، القائم بأعمال وزير الثقافة، والسيد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والسيد ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، إلى جانب السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعدد من المسؤولين المعنيين، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس.


ويأتي الاجتماع في إطار توجه الدولة إلى وضع منظومة وطنية متكاملة لا تكتفي بمجرد اكتشاف المواهب والنوابغ في مختلف المجالات، وإنما تمتد إلى رعايتهم وتأهيلهم وتوفير البيئة المناسبة لتنمية قدراتهم، بما يضمن تحويل الطاقات والمواهب الفردية إلى قدرات وطنية تسهم في تحقيق التنمية وتعزيز القوة الناعمة المصرية، ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار.


مدبولي: الاجتماع يأتي تنفيذًا لتكليفات الرئيس باكتشاف الموهوبين ورعايتهم


وفي مستهل الاجتماع، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن عقد هذا الاجتماع يأتي في ضوء تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال كلمته بافتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، والتي أكد خلالها ضرورة العمل على التوسع في اكتشاف ورعاية الموهوبين، بما يضمن بناء أجيال قادرة على المنافسة والإبداع في مختلف المجالات.


وأوضح مدبولي أن توجيهات الرئيس في هذا الشأن تعكس أهمية الاستثمار في الإنسان المصري، واكتشاف ما يمتلكه من قدرات ومواهب في مختلف المجالات، والعمل على توفير الفرص الحقيقية أمام أصحاب هذه المواهب لإثبات قدراتهم وتحويلها إلى إنجازات ملموسة يمكن أن تخدم المجتمع والدولة.
وأكد مدبولي أن مصر تمتلك قاعدة بشرية ضخمة تضم ملايين المواطنين، بينهم أعداد كبيرة من الموهوبين في مجالات متعددة، وهو ما يستوجب وجود منظومة وطنية قادرة على الوصول إلى هذه المواهب في مختلف المحافظات، سواء في المدن أو القرى، والعمل على اكتشافها في سن مبكرة، ثم توفير الرعاية والتدريب والتأهيل المناسب لها.


«دولة التلاوة» نموذج لاكتشاف المواهب المصرية


وفي هذا السياق، قال الدكتور مصطفى مدبولي إنه في أثناء تكريم الرئيس عبد الفتاح السيسي للمنتخب الوطني لكرة القدم، تحدث الرئيس عن أن الشعب المصري، الذي يصل قوامه إلى نحو 120 مليون نسمة، يحظى بالعديد من المواهب في جميع المجالات المختلفة، ومن ثم يجب العمل على اكتشاف الموهوبين في تلك المجالات ودعمهم ومنحهم الفرص لإثبات مهاراتهم.


وأشار رئيس الوزراء إلى أن برنامج «دولة التلاوة» يعد أبلغ دليل على إمكانية اكتشاف مواهب ومبدعين مصريين من خلال نافذة إعلامية مهمة، موضحًا أن التجربة تؤكد أن مصر تزخر بالعديد من المواهب التي تحتاج إلى من يبحث عنها ويكتشفها ويمنحها الفرصة المناسبة للظهور والتألق.


وأكد أن نجاح هذه التجربة يشجع الدولة على المضي قدمًا في مسار اكتشاف مواهب أخرى في مجالات مختلفة، تشمل الطب والعلوم والفنون والآداب والرياضة وغيرها من المجالات، من خلال إطلاق برنامج وطني لاكتشاف ورعاية الموهوبين وبناء القدرات الوطنية.


وشدد مدبولي على أن الحكومة مستعدة لتقديم كل صور الدعم المادي المطلوب لتحقيق مستهدفات الدولة في هذا الشأن، مؤكدًا أن مصر تمتلك قوة ناعمة كبيرة يجب دعمها واحتضانها وتبنيها، وأن الاستثمار في الموهوبين والنوابغ يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الدولة وقدرتها على المنافسة.
رئيس الوزراء: نحتاج إلى برامج تنفيذية واضحة وآليات تمويل مستدامة، مشدداً على ضرورة الانتقال من مرحلة طرح الأفكار والرؤى إلى وضع برامج تنفيذية واضحة ومحددة لتحقيق مستهدفات الدولة في مجال اكتشاف ورعاية الموهوبين، موجهاً بضرورة العمل من خلال مجموعة عمل تضم الوزراء المشاركين في الاجتماع، بهدف إعداد تصور متكامل للبرامج التنفيذية وآليات العمل، مع التأكيد على توفير آليات التمويل اللازمة لدعم هذه البرامج.
مشدداً على أن الدولة ستدعم كل الجهود التي تسهم في اكتشاف المواهب ورعايتها، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الطاقات البشرية المصرية، وتحويل المواهب إلى قدرات حقيقية قادرة على الإبداع والمنافسة والمساهمة في مسيرة التنمية.
وزير المالية: ندرس تحفيز المؤسسات على رعاية الموهوبين


وخلال الاجتماع، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أهمية الاستثمار في مجال اكتشاف المواهب وتدريبها وتقديم الدعم اللازم لها، باعتبار أن الموهبة تمثل ثروة وطنية تحتاج إلى منظومة متكاملة للحفاظ عليها وتنميتها.


وأشار وزير المالية إلى وجود شركات دولية متخصصة في مجال اكتشاف المواهب ورعايتها وتطوير قدراتها، لافتًا إلى أهمية الاستفادة من الخبرات المتخصصة في هذا المجال، بما يسهم في بناء منظومة أكثر كفاءة واحترافية.


وأوضح أن الوزارة تدرس حاليًا إمكانية تحفيز المؤسسات المختلفة على رعاية الموهوبين، بما يفتح المجال أمام مشاركة القطاع الخاص والمؤسسات المختلفة في دعم المواهب المصرية، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة حوكمة المنظومة الخاصة باكتشاف الموهوبين ورعايتهم.


وشدد كجوك على أن نجاح أي برنامج وطني في هذا المجال يتطلب وجود قواعد واضحة لاكتشاف الموهوبين، ومعايير دقيقة لتقييمهم، وآليات محددة لضمان استمرار رعايتهم وتوفير الدعم اللازم لهم، بما يضمن تحقيق أفضل عائد ممكن من الاستثمار في قدراتهم.


وزيرة التضامن: مبادرة «أنا موهوب» اكتشفت 1050 طفلًا


من جانبها، أشارت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، إلى أن الوزارة دشنت مبادرة «أنا موهوب»، بهدف اكتشاف وتنمية المواهب الأدبية والفنية لدى الأطفال، وذلك بالتعاون مع وزارة الثقافة، ممثلة في المجلس الأعلى لثقافة الطفل، ومنظمة اليونيسف، وعدد من الجهات الشريكة.


وأوضحت الوزيرة أن المبادرة تمكنت حتى الآن من اكتشاف نحو 1050 طفلًا منذ انطلاقها، حيث تم إجراء عمليات تصفية للعدد، ليصل إلى نحو 550 طالبًا، بما يعكس حجم المواهب التي يمكن الوصول إليها عندما تتوافر برامج منظمة لاكتشاف الأطفال أصحاب القدرات الخاصة في المجالات الأدبية والفنية.


واقترحت وزيرة التضامن الاجتماعي التوسع في المبادرة وتعميمها على مختلف محافظات الجمهورية، مشيرة إلى أن المبادرة بدأت في المدارس بخمس محافظات، ويمكن البناء على نتائجها وتوسيع نطاقها لتشمل باقي المحافظات.


وأكدت أن الوصول إلى الأطفال الموهوبين في سن مبكرة يمثل خطوة أساسية لضمان تنمية قدراتهم، مشددة على أهمية توفير مسار مستمر يبدأ من الاكتشاف ولا ينتهي عند مرحلة اكتشاف الموهبة، وإنما يمتد إلى التدريب والتأهيل والرعاية والمتابعة.
عودة دوري المحافظات لاكتشاف المواهب الرياضية


كما أشارت الدكتورة مايا مرسي إلى تجربة تنظيم دوري المحافظات بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة عام 2016، موضحة أن هذه التجربة أسهمت في اكتشاف عدد كبير من الموهوبين في لعبة كرة القدم.


واقترحت الوزيرة إمكانية عودة هذه المبادرة مرة أخرى وتنظيم دوري بين المحافظات، مع ضرورة وضع مخطط واضح ومحدد لتسكين المواهب التي يتم اكتشافها في الأندية المختلفة، بما يضمن عدم ضياع هذه المواهب بعد اكتشافها.


وأكدت أهمية وجود منظومة تربط بين عملية اكتشاف المواهب الرياضية وبين المؤسسات والأندية القادرة على تطويرها، حتى تتحول الموهبة إلى مسار احترافي حقيقي، بما يسهم في إعداد أجيال جديدة من الرياضيين القادرين على تمثيل مصر وتحقيق الإنجازات.


وزير التعليم العالي: اكتشاف الموهوبين طريق إلى اقتصاد المعرفة والقوة الناعمة


وخلال الاجتماع، تحدث الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، القائم بأعمال وزير الثقافة، عن أهمية اكتشاف الموهوبين في مختلف المجالات، سواء في العلوم أو الفنون أو الآداب أو الرياضة، مؤكدًا أن تكامل هذه المجالات يمثل أحد المسارات المهمة لتحقيق مستهدفات الدولة في الحصول على اقتصاد المعرفة وامتلاك أدوات القوة الناعمة.


وأشار إلى أهمية الدور الذي تقوم به وزارة الثقافة في التأثير في العقل الجمعي، والعمل على وصول مختلف الأنشطة الثقافية إلى جميع مناطق الجمهورية، سواء في الحضر أو الريف، بما يتيح اكتشاف المواهب في مختلف البيئات والمناطق الجغرافية.


وأوضح أنه سيتم إطلاق عدد من المبادرات المهمة المختلفة التي من شأنها الإسهام في اكتشاف الموهوبين، بما يتكامل مع جهود الدولة في هذا المجال، ويعزز من فرص الوصول إلى أصحاب المواهب والقدرات المتميزة.


منظومة متكاملة لتنمية رأس المال البشري والابتكار


وقدم الدكتور عبد العزيز قنصوة عرضًا حول جهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مجال اكتشاف ودعم الموهوبين والمبتكرين، موضحًا أن هذه الجهود ترتكز على عدد من المحاور الرئيسية.


وأشار إلى الإطار الوطني المتكامل لتنمية رأس المال البشري عبر المسارات المختلفة، والذي يشمل إلى جانب المقررات الدراسية برامج لرعاية المبتكرين والنوابغ والموهوبين، وبرامج لدعم ريادة الأعمال، فضلًا عن منظومة إدارة الابتكار المؤسسي، وهي منصة وطنية تستهدف ربط وتفعيل الابتكار المؤسسي وتحويل الأفكار إلى قيمة مؤسسية مستدامة.


وأوضح وزير التعليم العالي أن هناك كذلك مسارًا مؤسسيًا كاملًا يبدأ من المعمل وينتهي إلى المصنع أو الشركة الناشئة، بما يسهم في تحويل الأفكار والابتكارات إلى منتجات وحلول قابلة للتطبيق والاستثمار.


كما أشار إلى مبادرة «أستاذ لكل مصنع»، التي تمثل آلية تشاركية بين الجامعات والمراكز البحثية وقطاع الصناعة، بهدف نقل المعرفة وتوجيه البحث العلمي لحل مشكلات قطاع الصناعة، إلى جانب مراكز التميز التطبيقية التي تستهدف دعم اقتصاد المعرفة.


وتطرق كذلك إلى برامج ربط البحث العلمي بالصناعة والشركاء الدوليين، إلى جانب البرامج التي يتم تنفيذها بالشراكة مع الصناعة في مجالات الماجستير والدكتوراه.


وأكد قنصوة أن صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ يعتمد على عدد من المبادرات التي تستهدف اكتشاف الطلاب الجامعيين المبتكرين ودعمهم، من خلال تعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، وتشجيع تطوير حلول مستدامة في مجالات الطاقة الجديدة، وترشيد استهلاك الطاقة والمياه، والاستدامة البيئية.


وأضاف أن هذه الجهود تستهدف توفير بيئة داعمة لتحويل الأفكار الابتكارية إلى شركات ناشئة قادرة على الإسهام في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.


وزير التربية والتعليم: الأهم من اكتشاف المواهب هو رعايتها والاستثمار فيها


وخلال الاجتماع، تحدث محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن أهمية اكتشاف المواهب داخل المنظومة التعليمية، مشددًا على أن الأهم من اكتشاف المواهب هو رعايتها والاستثمار فيها.


وأكد وزير التربية والتعليم أن رعاية الموهوبين تحتاج إلى تعاون وتنسيق بين الوزارات والمؤسسات المعنية المختلفة، بحيث لا تكون عملية اكتشاف الموهبة منفصلة عن مسار الرعاية والتطوير.


وشدد على ضرورة وجود «حضانة» لرعاية الموهوبين، وآلية محددة ومؤسسية لرعايتهم، بما يضمن استمرار العمل على تطوير قدراتهم وعدم توقف الدعم عند مرحلة الاكتشاف.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على رعاية المواهب الرياضية في قرى مصر، من خلال برنامج يستهدف تنفيذ هذا التوجه في مختلف المدارس بالقرى المصرية، بما يتيح الوصول إلى المواهب في المناطق المختلفة، وعدم قصر اكتشافها على المدن أو المراكز الكبرى.
وأكد أن المدرسة تمثل إحدى أهم نقاط الانطلاق لاكتشاف الموهوبين، باعتبارها المؤسسة التي تتعامل بصورة مباشرة مع ملايين الأطفال والطلاب، وهو ما يجعلها عنصرًا أساسيًا في أي منظومة وطنية لاكتشاف ورعاية المواهب.


وزير الشباب والرياضة: «اقتصاد الشباب» لتحويل الميزة التنافسية للمحافظات إلى فرص تنموية


وقدم وزير الشباب والرياضة عرضًا حول البرنامج الوطني لاكتشاف ورعاية الموهوبين وبناء القدرات الوطنية، موضحًا أن الهدف الاستراتيجي من البرنامج يتمثل في تحويل الميزة التنافسية للمحافظات إلى فرص تنموية حقيقية للشباب والنشء.


وأشار إلى أن البرنامج يستهدف استغلال أصول ومنشآت الوزارة في مجالات التدريب والتشغيل، ودعم ريادة الأعمال للشباب، من خلال إطلاق إطار وطني موحد تحت عنوان «اقتصاد الشباب».


وأوضح أن هذا الإطار يقوم على معادلة تستند إلى الجمع بين الشباب والميزة التنافسية للمحافظات وتوطين أهداف التنمية المستدامة، بما يسهم في بناء اقتصاد محلي ناجح.


وأكد الوزير أن أهمية المبادرة تتمثل في العمل على سد عدد من الفجوات التنموية، وتعظيم الأثر الناتج عن القوة الشبابية، وفي مقدمتها فجوة ربط التدريب باحتياجات سوق العمل، وفجوة العدالة المكانية والتنمية المتوازنة بين المحافظات.


كما تستهدف المبادرة سد فجوة عدم الاستفادة من الموارد المتاحة، إلى جانب فجوة تكامل وتوحيد الجهود، من خلال العمل على برنامج تشاركي يجمع مختلف الأطراف والجهات المعنية.


برنامج يمتد من 2026 إلى 2029
وشرح وزير الشباب والرياضة الأثر التنموي المتوقع للمشروع على المديين القصير والمتوسط والطويل خلال الفترة من 2026 وحتى 2029، وهي الإطار الزمني للمشروع في دورته الأولى.


وأوضح أن الهدف هو تحقيق أثر مستدام على المدى البعيد، وصولًا إلى اقتصاد محلي متوازن وتنمية فعلية ومستدامة، وإقامة مشروعات اقتصادية موزعة جغرافيًا، إلى جانب إعداد شباب أكثر ارتباطًا بسوق العمل وأكثر قدرة على الاستفادة من الفرص المتاحة.


وأكد أن البرنامج لا يقتصر على اكتشاف المواهب بمعناها التقليدي، وإنما يستهدف بناء قدرات وطنية قادرة على تحويل الموارد والمزايا التي تتمتع بها كل محافظة إلى فرص اقتصادية وتنموية يستفيد منها الشباب والمجتمع المحلي.


اكتشاف المواهب الرياضية المدرسية ومسار احترافي للطلاب


كما تحدث وزير الشباب والرياضة عن مبادرة اكتشاف وتنمية المواهب الرياضية المدرسية، والتي تهدف إلى إتاحة مراكز الشباب أمام طلاب المدارس لممارسة الألعاب الرياضية، وتنمية مواهبهم وقدراتهم، بما يتيح توفير مسار احترافي لهم بشكل مؤسسي.


وتستهدف المبادرة اكتشاف المواهب الرياضية في سن مبكرة، وتوفير البيئة المناسبة أمامها للتدريب والتطوير، وربط المدارس بمراكز الشباب والمنشآت الرياضية، بما يضمن استمرار الموهبة في مسار منظم وصولًا إلى مستويات الاحتراف.


«طلاب مصر يصنعون حلول المستقبل»..

تحويل تحديات الاستدامة إلى فرص للابتكار
وتطرق وزير الشباب والرياضة كذلك إلى مبادرة «طلاب مصر يصنعون حلول المستقبل»، التي ترتكز على إطلاق مسابقة وطنية لطلاب المدارس من سن 8 إلى 18 سنة.


وتهدف المبادرة إلى تحويل أهم مخاطر الاستدامة إلى تحديات تعليمية وتطبيقية، يعمل الطلاب من خلالها على ابتكار حلول عملية قابلة للتنفيذ داخل المدرسة أو المجتمع المحلي أو المحافظة.


وتعكس المبادرة توجه الدولة إلى اكتشاف المواهب في مجالات الابتكار والعلوم والتكنولوجيا منذ المراحل التعليمية المبكرة، وربط العملية التعليمية بالتحديات الواقعية التي تواجه المجتمع، بما يتيح للطلاب ممارسة التفكير الإبداعي وتحويل أفكارهم إلى حلول قابلة للتطبيق.


وزير الاتصالات: مبادرات تكنولوجية تسهم في اكتشاف الموهوبين


من جانبه، أشار الدكتور رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى وجود عدد من المبادرات الخاصة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي تسهم في اكتشاف الموهوبين.


وأوضح أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يمثل مجالًا واسعًا لاكتشاف المواهب والقدرات المتميزة، خاصة في ظل التطورات المتسارعة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبرمجة والابتكار الرقمي.


وأكد في الوقت نفسه أن التحدي الأهم لا يتمثل فقط في اكتشاف الموهوبين، وإنما في رعايتهم والنوابغ منهم، وتوفير المسارات التي تضمن تنمية قدراتهم وتحويلها إلى طاقات إنتاجية وإبداعية.


وأشار إلى أهمية التكامل بين المبادرات التكنولوجية القائمة والاستراتيجية التي عرضها وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بما يضمن بناء منظومة متكاملة تبدأ من اكتشاف الموهبة، ثم تدريبها وتأهيلها، وصولًا إلى تمكينها من المشاركة في الاقتصاد الرقمي واقتصاد المعرفة.


من «اكتشاف الموهبة» إلى «رعاية الموهبة».. تحول في فلسفة الدولة


ويكشف الاجتماع عن توجه واضح لدى الحكومة نحو إعادة صياغة التعامل مع ملف الموهوبين، بحيث لا تتوقف الجهود عند مرحلة اكتشاف الموهبة، وإنما تمتد إلى بناء منظومة متكاملة لرعايتها.


وتستهدف هذه المنظومة اكتشاف الموهوبين في مختلف المجالات، وتوفير برامج تدريبية وتأهيلية لهم، وربطهم بالمؤسسات القادرة على احتضانهم، سواء كانت مدارس أو جامعات أو مراكز شباب أو مؤسسات ثقافية أو شركات ومؤسسات صناعية وتكنولوجية.


كما تستهدف الدولة من خلال البرنامج المقترح تحقيق التكامل بين جهود الوزارات المختلفة، وتجنب تكرار المبادرات أو تشتت الجهود، بحيث يعمل الجميع في إطار وطني موحد، يضع قواعد واضحة لاكتشاف الموهبة ورعايتها وتمويلها ومتابعتها.


وتبرز أهمية هذا التوجه في أن مصر تمتلك قاعدة بشرية ضخمة، وهو ما يجعل اكتشاف الموهوبين واستثمار قدراتهم أحد أهم محاور بناء الإنسان المصري، وتعزيز القدرة على المنافسة في المجالات المختلفة.


القوة الناعمة واقتصاد المعرفة.. الموهبة في قلب رؤية الجمهورية الجديدة
ويحمل البرنامج الوطني المقترح لاكتشاف ورعاية الموهوبين أبعادًا تتجاوز فكرة اكتشاف المواهب الفردية، إذ يرتبط بشكل مباشر بمستهدفات الدولة في بناء اقتصاد المعرفة وتعزيز القوة الناعمة.


فالموهبة في مجالات العلوم والابتكار يمكن أن تتحول إلى اختراع أو شركة ناشئة أو مشروع اقتصادي، بينما يمكن للمواهب الفنية والأدبية والثقافية أن تعزز حضور مصر وتأثيرها إقليميًا ودوليًا، كما تمثل المواهب الرياضية أحد أهم روافد القوة الناعمة المصرية.


ومن ثم، فإن الاستثمار في الموهوبين يمثل استثمارًا في مستقبل الدولة، ويمنح مصر فرصة للاستفادة من قدراتها البشرية، وتحويل الطاقات الفردية إلى قيمة مضافة على المستوى الاقتصادي والثقافي والرياضي والمجتمعي.


ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية أوسع لبناء الجمهورية الجديدة، تقوم على الاستثمار في الإنسان، وتوفير الفرص أمام الشباب والنشء، وتعزيز الابتكار والإبداع، وإتاحة المجال أمام أصحاب القدرات والمواهب للوصول إلى المكانة التي يستحقونها.


مجموعة عمل وبرامج تنفيذية.. بداية مرحلة جديدة


وفي ختام الاجتماع، قال الدكتور مصطفى مدبولي إن المطلوب هو إعداد برامج تنفيذية واضحة ومحددة لتحقيق مستهدفات الدولة في مجال اكتشاف ورعاية الموهوبين.


وأكد أن العمل خلال المرحلة المقبلة سيكون من خلال مجموعة عمل تضم الوزراء الحضور، بهدف بلورة البرامج والمبادرات المقترحة ووضع آليات واضحة لتنفيذها، مع توفير آليات التمويل اللازمة.


وشدد رئيس الوزراء على أن الدولة ستدعم هذه البرامج التي تسهم في اكتشاف المواهب ورعايتها، مؤكدًا أهمية الانتقال من مرحلة اكتشاف الموهبة إلى مرحلة الاستثمار الحقيقي فيها.


وبذلك، تتجه الحكومة إلى بناء إطار وطني يجمع بين جهود التعليم والثقافة والرياضة والتضامن والاتصالات والتعليم العالي والمالية، بهدف الوصول إلى كل موهبة مصرية في أي مكان، واكتشافها في الوقت المناسب، ثم منحها الفرصة والرعاية والتدريب والدعم.


وتطرح هذه الرؤية مسارًا جديدًا للتعامل مع الموهبة المصرية، يقوم على أن كل طفل أو شاب موهوب يمثل مشروعًا مستقبليًا يمكن أن يتحول إلى عالم أو مبتكر أو فنان أو أديب أو رياضي أو رائد أعمال، وأن مسؤولية الدولة لا تنتهي عند اكتشافه، وإنما تبدأ من هذه اللحظة رحلة طويلة من الرعاية والتمكين.


ومن هنا، فإن البرنامج الوطني لاكتشاف ورعاية الموهوبين وبناء القدرات الوطنية، حال اكتمال ملامحه وتنفيذ برامجه، يمكن أن يمثل إحدى أهم المبادرات الوطنية لبناء الإنسان المصري، وتحويل الموهبة إلى قوة ناعمة، والابتكار إلى قيمة اقتصادية، والشباب إلى قوة إنتاجية، بما يعزز قدرة مصر على المنافسة ويضع ثروتها البشرية في قلب مشروع الجمهورية الجديدة.